هل يمكن عكس مسار السكري من النوع الثاني من خلال الغذاء؟ #دكتور_سعيد_المحمدي , #تطبيق_معايير_سباهي , #اكاديمية_الجودة_للتدريب , #تنفيذ_المعارض_والفعاليات , #تطبيق_معايير_الجودة ,

‏14 سبتمبر 2026 Development
هل يمكن عكس مسار السكري من النوع الثاني من خلال الغذاء؟ #دكتور_سعيد_المحمدي , #تطبيق_معايير_سباهي , #اكاديمية_الجودة_للتدريب , #تنفيذ_المعارض_والفعاليات , #تطبيق_معايير_الجودة ,
sharing

هل يمكن عكس مسار السكري من النوع الثاني من خلال الغذاء؟

يُعد السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا، ويرتبط في كثير من الحالات بعوامل متعددة، من بينها نمط الحياة، والنظام الغذائي، وزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية. ومع ذلك، فإن تشخيص السكري من النوع الثاني لا يعني بالضرورة أن مستوى سكر الدم سيبقى مرتفعًا طوال الحياة دون إمكانية للتحسن.

تشير الأدلة العلمية إلى أن بعض الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني يمكنهم الوصول إلى ما يُعرف بـ هدوء السكري (Diabetes Remission)، وهي حالة يعود فيها مستوى سكر الدم إلى نطاق غير مصاب بالسكري لفترة من الزمن دون الحاجة إلى أدوية خافضة للسكر، مع استمرار المتابعة الطبية. ويظل من المهم فهم أن الهدوء لا يعني الشفاء الدائم، فقد يعود ارتفاع السكر مع زيادة الوزن أو تغير نمط الحياة أو تطور المرض.

كيف يبدأ السكري من النوع الثاني؟

في البداية، قد تصبح خلايا الجسم أقل استجابة لهرمون الإنسولين، وهي حالة تُعرف باسم مقاومة الإنسولين. والإنسولين يساعد الجلوكوز على الانتقال من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدرًا للطاقة.

عندما تزداد مقاومة الإنسولين، يحاول البنكرياس التعويض عن ذلك بإنتاج كمية أكبر من الإنسولين. ومع مرور الوقت، قد تقل قدرة خلايا البنكرياس على مواكبة حاجة الجسم، فيبدأ مستوى السكر في الدم بالارتفاع تدريجيًا، وقد ينتقل الشخص من مرحلة ما قبل السكري إلى السكري من النوع الثاني.

ومن العوامل المهمة في هذه العملية تراكم الدهون الزائدة، وخصوصًا الدهون الموجودة حول الأعضاء الداخلية، بما في ذلك الكبد والبنكرياس. ومع ذلك، فإن وزن الجسم وحده لا يحدد خطر الإصابة بالسكري، فقد يصاب بعض الأشخاص بالسكري رغم عدم وجود سمنة واضحة.

ما علاقة فقدان الوزن بتحسن السكري؟

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، يمكن أن يؤدي فقدان جزء من الوزن إلى تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

وقد يكون تقليل الدهون المتراكمة حول الكبد والبنكرياس أحد العوامل التي تفسر هذا التحسن لدى بعض الأشخاص. وكلما كان التدخل مناسبًا للشخص واستمر لفترة كافية، فقد تزداد فرصة الوصول إلى حالة هدوء السكري.

لكن مقدار فقدان الوزن المطلوب يختلف من شخص إلى آخر، ولذلك لا توجد نسبة واحدة يمكن اعتبارها مناسبة للجميع.

كيف يمكن للنظام الغذائي أن يساعد؟

لا توجد حمية غذائية واحدة تناسب جميع المصابين بالسكري من النوع الثاني. الأهم هو الوصول إلى نمط غذائي يمكن الاستمرار عليه، ويساعد على التحكم في السعرات ومستوى السكر وتحسين جودة الطعام.

ومن الخطوات المفيدة تقليل المشروبات المحلاة بالسكر، والحلويات، والأطعمة شديدة التصنيع، والكميات الكبيرة من الكربوهيدرات المكررة مثل بعض أنواع الخبز والمعجنات والحلويات.

وفي المقابل، يمكن التركيز على الخضروات، ومصادر البروتين المناسبة، والأطعمة الغنية بالألياف، واختيار مصادر الكربوهيدرات المناسبة بكميات تتوافق مع احتياجات الشخص ومستوى نشاطه وحالته الصحية.

كما أن قراءة الملصق الغذائي تساعد على معرفة كمية السكر والكربوهيدرات والسعرات الموجودة في المنتجات التي يتم تناولها يوميًا.

ماذا عن الصيام المتقطع؟

الصيام المتقطع أصبح من الأنماط الغذائية التي تحظى باهتمام كبير، وقد يساعد بعض الأشخاص على تقليل إجمالي السعرات وتحسين الوزن والتحكم في مستوى السكر.

لكن الصيام المتقطع لا يناسب الجميع، خصوصًا الأشخاص الذين يستخدمون أدوية قد تسبب انخفاض مستوى السكر في الدم. لذلك فإن تغيير أوقات الوجبات أو البدء بالصيام المتقطع لدى المصاب بالسكري يحتاج إلى تقييم مناسب، وقد يتطلب تعديل الأدوية تحت إشراف الطبيب.

النشاط البدني له دور مهم أيضًا

الغذاء وحده لا يمثل العامل الوحيد في التحكم بالسكري. النشاط البدني يساعد العضلات على استخدام الجلوكوز، وقد يساهم في تحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ومن العادات البسيطة التي يمكن أن تكون مفيدة لبعض الأشخاص المشي لفترة قصيرة بعد تناول الوجبات، خاصة إذا كان ذلك جزءًا من نمط حياة منتظم. كما يمكن دمج تمارين المقاومة والأنشطة الهوائية وفق قدرة الشخص وحالته الصحية.

ماذا عن المكملات الغذائية؟

قد يبحث بعض المصابين بالسكري عن المغنيسيوم أو البوتاسيوم أو غيرهما من المكملات بهدف تحسين مستوى السكر. لكن تناول المكملات بصورة عشوائية لا يُعد بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن أو العلاج الطبي.

كما أن بعض المكملات قد تكون غير مناسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو يستخدمون أدوية معينة. لذلك من الأفضل تحديد الحاجة إلى أي مكمل بناءً على الحالة الصحية والفحوصات والتقييم الطبي.

هل يمكن إيقاف أدوية السكري؟

من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها أن تحسن مستوى السكر لا يعني إمكانية إيقاف الدواء بشكل تلقائي.

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى الأدوية لفترات طويلة، بينما يستطيع آخرون تقليل العلاج أو إيقاف بعض الأدوية تحت إشراف الطبيب إذا تحسنت مستويات السكر ووصلوا إلى حالة هدوء السكري.

لذلك، لا ينبغي إيقاف دواء السكري أو تغيير الجرعة من تلقاء النفس، حتى مع الشعور بتحسن واضح.

الخلاصة

السكري من النوع الثاني حالة معقدة تتداخل فيها عوامل عديدة، لكن تحسين نمط الحياة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا لدى كثير من الأشخاص. فقدان الوزن عند الحاجة، واختيار الأطعمة المناسبة، وتقليل السكريات والأطعمة شديدة التصنيع، وزيادة النشاط البدني، ومتابعة مستوى السكر، كلها عوامل يمكن أن تساعد على تحسين التحكم بالمرض.

وبالنسبة إلى بعض المصابين، قد يؤدي هذا التحسن إلى الوصول إلى هدوء السكري، وهي نتيجة مهمة، لكنها تحتاج إلى متابعة مستمرة لأن ارتفاع السكر قد يعود في المستقبل.

الهدف الحقيقي لا يقتصر على خفض رقم السكر في تحليل واحد، وإنما بناء نمط حياة صحي يمكن الاستمرار عليه، مع استخدام العلاج الطبي عندما تكون الحاجة إليه موجودة.

#دكتور_سعيد_المحمدي , #تطبيق_معايير_سباهي , #اكاديمية_الجودة_للتدريب , #تنفيذ_المعارض_والفعاليات , #تطبيق_معايير_الجودة ,

Made with love by Osarh ❤