حمض اليوريك والنقرس: الأطعمة التي يُفضّل تجنبها، والفيتامينات، ونصائح مهمة للتحكم به #دكتور_سعيد_المحمدي , #تطبيق_معايير_سباهي , #اكاديمية_الجودة_للتدريب , #تنفيذ_المعارض_والفعاليات , #تطبيق_معايير_الجودة ,

‏02 سبتمبر 2026 Development
حمض اليوريك والنقرس: الأطعمة التي يُفضّل تجنبها، والفيتامينات، ونصائح مهمة للتحكم به #دكتور_سعيد_المحمدي , #تطبيق_معايير_سباهي , #اكاديمية_الجودة_للتدريب , #تنفيذ_المعارض_والفعاليات , #تطبيق_معايير_الجودة ,
sharing

حمض اليوريك والنقرس: الأطعمة التي يُفضّل تجنبها، والفيتامينات، ونصائح مهمة للتحكم به

يُعد ارتفاع حمض اليوريك من المشكلات الصحية الشائعة، وغالبًا ما يرتبط في أذهان الناس بتناول اللحوم وبعض الأطعمة. لكن الحقيقة أن ارتفاع حمض اليوريك أكثر تعقيدًا من مجرد تناول نوع معين من الطعام.

يتأثر مستوى حمض اليوريك بعوامل متعددة، منها كمية إنتاجه داخل الجسم، وقدرة الكلى على التخلص منه، والنظام الغذائي، والوزن، وبعض الأمراض المزمنة، وبعض الأدوية، إضافة إلى العوامل الوراثية.

وعندما يرتفع حمض اليوريك لفترة طويلة، قد تتكون بلورات من اليورات أحادية الصوديوم وتترسب داخل المفاصل، مما قد يؤدي إلى الإصابة بمرض النقرس، الذي يسبب ألمًا مفاجئًا وشديدًا في المفصل، مع التورم والاحمرار والشعور بالحرارة.

لذلك، فإن التحكم في حمض اليوريك لا يعتمد على تجنب نوع واحد من الطعام فقط، بل يحتاج إلى أسلوب حياة متوازن، وأحيانًا إلى علاج طبي.

ما هو حمض اليوريك؟

حمض اليوريك هو ناتج طبيعي عن تكسير مادة تُسمى البيورين.

والبيورين موجود بشكل طبيعي في خلايا الجسم، كما يوجد في بعض الأطعمة.

بعد تكوّن حمض اليوريك، تقوم الكلى بالتخلص من الجزء الأكبر منه عن طريق البول، بينما يخرج جزء آخر عن طريق الجهاز الهضمي.

وقد يرتفع مستوى حمض اليوريك عندما ينتج الجسم كمية أكبر مما يستطيع التخلص منه، أو عندما تقل قدرة الكلى على إخراجه.

ومن المهم معرفة أن ارتفاع حمض اليوريك في الدم لا يعني بالضرورة أن الشخص مصاب بالنقرس؛ فقد يكون لدى بعض الأشخاص ارتفاع في حمض اليوريك دون ظهور أعراض.

لكن عند الأشخاص المصابين بالنقرس، يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاعه إلى زيادة احتمال تكوّن البلورات وعودة نوبات الألم.

الأطعمة التي يُفضّل الحد منها

النظام الغذائي يمكن أن يساعد في التحكم بمستوى حمض اليوريك وتقليل احتمال الإصابة بنوبات النقرس.

1. اللحوم الحمراء

مثل لحم البقر والضأن وغيرها من اللحوم.

لا يعني ذلك بالضرورة منعها تمامًا عند الجميع، ولكن من الأفضل تقليل الكمية وعدم الإفراط في تناولها، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من نوبات النقرس المتكررة.

2. الأحشاء واللحوم العضوية

مثل الكبد والكلى والقلب وغيرها من الأعضاء الداخلية.

تحتوي هذه الأطعمة على كميات مرتفعة من البيورين، ولذلك يُنصح الأشخاص المصابون بالنقرس بتجنبها أو الحد منها بشكل كبير.

3. بعض المأكولات البحرية

تحتوي بعض أنواع الأسماك والمأكولات البحرية على مستويات مرتفعة من البيورين، مثل السردين والأنشوجة وبعض أنواع المحار.

لكن من المهم ألا يصبح النظام الغذائي شديد التقييد؛ فاختيار الطعام يعتمد أيضًا على الكمية والتكرار والحالة الصحية لكل شخص.

4. المشروبات المحلاة بالسكر

هذه النقطة مهمة جدًا.

المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، وخصوصًا المشروبات الغنية بـ الفركتوز، قد تزيد إنتاج حمض اليوريك وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالنقرس.

لذلك من الأفضل تقليل:

  • المشروبات الغازية المحلاة.

  • العصائر والمشروبات التجارية التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.

  • الشاي والقهوة عند إضافة كميات كبيرة من السكر.

  • مشروبات الطاقة والمشروبات السكرية الأخرى.

ويُعد الماء خيارًا أفضل للترطيب اليومي لدى معظم الأشخاص.

5. الكحول

يمكن أن يزيد الكحول من خطر الإصابة بنوبات النقرس، ولذلك فإن تجنبه أو الحد منه يكون جزءًا مهمًا من التحكم بالنقرس لدى من يتناولونه.

ما الأطعمة التي يمكن التركيز عليها؟

تقليل الأطعمة الغنية بالبيورين لا يعني أن النظام الغذائي يجب أن يكون فقيرًا بالعناصر الغذائية.

بل الأفضل التركيز على نظام غذائي متوازن ومتنوع.

الخضروات

تناول مجموعة متنوعة من الخضروات جزء مهم من النظام الغذائي الصحي.

ومن المهم أيضًا معرفة أن الخضروات التي تحتوي على البيورين لا تحمل بالضرورة نفس تأثير اللحوم والأحشاء وبعض المأكولات البحرية على خطر الإصابة بالنقرس، لذلك لا يجب منع الخضروات بشكل عشوائي.

الفواكه

يمكن أن تكون الفواكه جزءًا من النظام الغذائي الصحي.

ويُفضّل تناول الفاكهة الكاملة بدلًا من الإكثار من العصائر، خصوصًا العصائر التي تحتوي على سكر مضاف.

منتجات الألبان قليلة الدسم

يمكن أن تكون الحليب ومنتجات الألبان قليلة الدسم جزءًا مناسبًا من النظام الغذائي للأشخاص المصابين بالنقرس.

الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف

مثل الشوفان، والأرز البني، والحبوب الكاملة، وغيرها من مصادر الألياف.

هذه الأطعمة تساعد على بناء نظام غذائي صحي ومتوازن بشكل عام.

ماذا عن الفيتامينات؟

هذه من أكثر النقاط التي يحدث فيها سوء فهم.

لا يوجد فيتامين سحري يذيب حمض اليوريك أو يعالج النقرس.

الفيتامينات مهمة لصحة الجسم، ولكن تناول جرعات عالية من المكملات الغذائية ليس علاجًا أساسيًا لارتفاع حمض اليوريك أو النقرس.

ومن العناصر التي تمت دراستها فيتامين C، حيث أشارت بعض الدراسات إلى إمكانية أن يكون له تأثير بسيط في خفض مستوى حمض اليوريك.

لكن هذا التأثير لا يعني أن فيتامين C يمكن أن يحل محل أدوية خفض حمض اليوريك لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج.

لذلك، من الأفضل الحصول على الفيتامينات والعناصر الغذائية من نظام غذائي متنوع ومتوازن، وعدم استخدام المكملات بجرعات عالية دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.

الماء وحمض اليوريك

تلعب الكلى دورًا أساسيًا في التخلص من حمض اليوريك.

ولهذا فإن الحفاظ على الترطيب الجيد من العادات المهمة لمعظم الأشخاص، ما لم تكن هناك حالة صحية تستدعي تقييد كمية السوائل.

فالأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض الكلى أو القلب قد يحتاجون إلى تحديد كمية السوائل وفقًا لتوجيهات الطبيب.

لذلك لا توجد كمية واحدة من الماء تناسب الجميع.

الوزن وعلاقته بحمض اليوريك

يرتبط الوزن الزائد وبعض الاضطرابات الأيضية بزيادة خطر ارتفاع حمض اليوريك والنقرس.

وإذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان الوزن بشكل تدريجي وصحي قد يساعد في تحسين الصحة الأيضية والمساهمة في التحكم بمستوى حمض اليوريك.

لكن يجب تجنب الحميات القاسية أو فقدان الوزن السريع جدًا.

فالصيام الطويل أو الحميات شديدة الانخفاض في السعرات الحرارية أو فقدان الوزن بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى ارتفاع حمض اليوريك لدى بعض الأشخاص وزيادة احتمال حدوث نوبة النقرس.

هل تساعد الرياضة؟

النشاط البدني المنتظم جزء مهم من نمط الحياة الصحي.

يمكن ممارسة المشي، وركوب الدراجة، والسباحة، وتمارين القوة وغيرها من الأنشطة المناسبة للحالة الصحية.

لكن أثناء نوبة النقرس الحادة، عندما يكون المفصل مؤلمًا ومتورمًا، قد يحتاج المفصل المصاب إلى الراحة وتقليل الضغط عليه حتى تهدأ الأعراض.

وبعد تحسن الحالة يمكن العودة إلى النشاط تدريجيًا حسب القدرة وتوجيهات الطبيب.

لا تجعل الطعام هو السبب الوحيد في ذهنك

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن ارتفاع حمض اليوريك سببه الطعام فقط.

في الواقع، تلعب العوامل الوراثية ووظائف الكلى والوزن وبعض الأمراض والأدوية دورًا مهمًا أيضًا.

ولهذا قد يستمر ارتفاع حمض اليوريك لدى بعض الأشخاص رغم التزامهم بنظام غذائي جيد.

وفي هذه الحالة قد يحتاج الشخص إلى تقييم طبي وعلاج مناسب.

هل يحتاج بعض المرضى إلى أدوية؟

عند الأشخاص الذين يعانون من النقرس ويحتاجون إلى علاج طويل المدى، قد يصف الطبيب أدوية تساعد على خفض حمض اليوريك، مثل ألوبيورينول أو فيبوكسوستات، حسب حالة المريض واحتياجاته.

والهدف من العلاج ليس فقط التخلص من الألم أثناء النوبة، بل الحفاظ على مستوى حمض اليوريك ضمن النطاق المستهدف، وتقليل تكوّن البلورات، ومنع تكرار النوبات والمضاعفات.

ومن المهم جدًا عدم إيقاف الدواء أو تغيير الجرعة من تلقاء نفسك، حتى إذا شعرت بتحسن أو أصبح مستوى حمض اليوريك أفضل، إلا بعد الرجوع إلى الطبيب.

نصائح يومية للمساعدة في التحكم بحمض اليوريك

يمكن اتباع مجموعة من العادات البسيطة:

  1. شرب كمية مناسبة من الماء، إذا لم يكن هناك مانع طبي.

  2. تقليل تناول الأحشاء مثل الكبد والكلى.

  3. عدم الإفراط في تناول اللحوم الحمراء.

  4. الحد من بعض المأكولات البحرية إذا كانت تثير نوبات النقرس لديك.

  5. تقليل المشروبات المحلاة بالسكر، خصوصًا الغنية بالفركتوز.

  6. تناول الخضروات والأطعمة الغنية بالألياف ضمن نظام غذائي متوازن.

  7. اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم.

  8. المحافظة على وزن صحي.

  9. تجنب الحميات القاسية وفقدان الوزن السريع.

  10. ممارسة النشاط البدني بانتظام عندما تسمح الحالة الصحية بذلك.

  11. متابعة مستوى حمض اليوريك وفقًا لتوجيهات الطبيب.

  12. الالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم إيقافها من تلقاء نفسك.

متى تحتاج إلى مراجعة الطبيب؟

إذا ظهر ألم مفاجئ وشديد في أحد المفاصل، خصوصًا إذا كان مصحوبًا بالتورم والاحمرار والحرارة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب.

كما يُنصح بالتقييم الطبي إذا كانت نوبات الألم تتكرر، أو ظهرت كتل صلبة حول المفاصل، أو ظهرت أعراض مرتبطة بالكلى أو المسالك البولية.

ولا ينبغي افتراض أن كل ألم في المفاصل سببه النقرس؛ فهناك العديد من الأمراض الأخرى التي يمكن أن تسبب أعراضًا مشابهة.

وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات الدم، وتقييم وظائف الكلى، وأحيانًا فحص سائل المفصل أو إجراء فحوصات أخرى لتحديد السبب بدقة.

الخلاصة

التحكم في حمض اليوريك لا يعني الخوف من جميع الأطعمة التي تحتوي على البيورين.

الأهم هو اتباع نظام غذائي متوازن، والمحافظة على وزن صحي، وشرب كمية مناسبة من الماء، وممارسة النشاط البدني، ومتابعة وظائف الكلى، والالتزام بالعلاج عند الحاجة.

قلل من الأحشاء، وتجنب الإفراط في اللحوم، وانتبه إلى بعض المأكولات البحرية، وقلل المشروبات المحلاة بالسكر، وتجنب الحميات القاسية وفقدان الوزن السريع.

أما الفيتامينات، فلا يوجد فيتامين ثبت أنه بديل عن علاج النقرس. وقد يكون لفيتامين C تأثير محدود على مستوى حمض اليوريك، لكنه لا يحل محل أدوية خفض حمض اليوريك لدى من يحتاج إليها.

والهدف من التعامل مع النقرس ليس فقط تخفيف الألم أثناء النوبة، بل السيطرة على مستوى حمض اليوريك على المدى الطويل، ومنع تكرار النوبات، وحماية المفاصل والكلى من المضاعفات.

#دكتور_سعيد_المحمدي , #تطبيق_معايير_سباهي , #اكاديمية_الجودة_للتدريب , #تنفيذ_المعارض_والفعاليات , #تطبيق_معايير_الجودة ,