هل السكر يغذي السرطان؟ الحقيقة العلمية حول السكر والفواكه والسرطان #دكتور_سعيد_المحمدي , #تطبيق_معايير_سباهي , #اكاديمية_الجودة_للتدريب , #تنفيذ_المعارض_والفعاليات , #تطبيق_معايير_الجودة ,

‏27 اغسطس 2026 تطوير
هل السكر يغذي السرطان؟ الحقيقة العلمية حول السكر والفواكه والسرطان #دكتور_سعيد_المحمدي , #تطبيق_معايير_سباهي , #اكاديمية_الجودة_للتدريب , #تنفيذ_المعارض_والفعاليات , #تطبيق_معايير_الجودة ,
مشاركة

هل السكر يغذي السرطان؟ الحقيقة العلمية حول السكر والفواكه والسرطان

تنتشر بين الناس فكرة شائعة تقول إن “السكر يغذي السرطان”، ولذلك يعتقد البعض أن مريض السرطان يجب أن يمتنع تمامًا عن تناول السكر، بل ويبتعد عن الفواكه لأنها تحتوي على سكر طبيعي.

لكن هذه الفكرة تحتاج إلى توضيح؛ لأن استخدام الخلايا السرطانية للجلوكوز لا يعني أن تناول السكر بحد ذاته يؤدي إلى نمو السرطان بالطريقة التي يتصورها البعض.

هل الخلايا السرطانية تستخدم السكر؟

نعم، الخلايا السرطانية تستخدم الجلوكوز للحصول على الطاقة، وقد تستهلك بعض الخلايا السرطانية الجلوكوز بمعدل مرتفع بسبب نشاطها الأيضي.

وهذا الأمر هو أحد الأسس التي يُستفاد منها في بعض الفحوصات الطبية، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan)، حيث يُستخدم مركب مشابه للجلوكوز يحمل مادة مشعة، ثم تتم متابعة المناطق التي تمتص هذا المركب بدرجة مرتفعة.

لكن المهم أن نفهم أن الخلايا الطبيعية أيضًا تحتاج إلى الجلوكوز. فالدماغ والعضلات والجهاز المناعي وغيرها من أنسجة الجسم تعتمد على مصادر الطاقة، ومنها الجلوكوز، للقيام بوظائفها الطبيعية.

إذن، استخدام السرطان للجلوكوز لا يعني أن الجلوكوز هو غذاء خاص بالسرطان وحده.

ماذا يحدث إذا توقفنا عن تناول السكر؟

قد يعتقد البعض أن الامتناع الكامل عن السكر سيؤدي إلى حرمان الخلايا السرطانية من الوقود.

لكن الجسم لديه أنظمة للحفاظ على مستوى الجلوكوز في الدم. وعندما تقل كمية الكربوهيدرات أو الجلوكوز القادمة من الغذاء، يستطيع الجسم إنتاج الجلوكوز بنفسه، ومن أهم الأعضاء المشاركة في ذلك الكبد.

وتُعرف إحدى هذه العمليات باسم استحداث الجلوكوز (Gluconeogenesis)، أي إنتاج جلوكوز جديد من مصادر أخرى داخل الجسم.

لذلك، مجرد إزالة السكر من النظام الغذائي لا يعني أن الجسم سيتوقف عن إنتاج الجلوكوز، ولا يعني تلقائيًا أن نمو السرطان سيتوقف.

هل منع السكر يوقف نمو السرطان؟

وفقًا للمادة الأصلية، فإن الدراسات السريرية المشار إليها لا تدعم فكرة أن إزالة السكر من الغذاء وحدها توقف نمو السرطان.

كما أن الخلايا السرطانية تتميز بقدرتها على التكيف، ويمكنها استخدام أكثر من مصدر للطاقة في ظروف مختلفة.

لذلك، لا ينبغي اختزال العلاقة بين الغذاء والسرطان في سؤال واحد فقط: “كمية السكر التي أتناولها؟”.

الأهم هو النظر إلى النظام الغذائي بشكل كامل ونوعية الأطعمة التي يتناولها الإنسان.

ما علاقة الغذاء بالالتهاب والمناعة؟

من النقاط المهمة التي يركز عليها المصدر أن تأثير الغذاء لا يتعلق بالسكر وحده، وإنما يرتبط أيضًا بالعديد من العمليات داخل الجسم، ومن أبرزها:

  • الالتهاب

  • صحة الجهاز المناعي

  • صحة الأمعاء والميكروبيوم

  • البيئة المحيطة بالخلايا السرطانية

ولهذا، فإن تقييم النظام الغذائي يجب أن يكون بصورة شاملة، بدل التركيز على عنصر غذائي واحد وكأنه العامل الوحيد المسؤول عن نمو السرطان.

هل يجب على مريض السرطان تجنب الفواكه؟

من الأخطاء الشائعة أن يتم وضع الفواكه الكاملة في نفس الفئة مع الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة.

الفواكه الكاملة تحتوي بالفعل على السكر الطبيعي، لكنها في الوقت نفسه تحتوي على مكونات أخرى مهمة، مثل:

الألياف الغذائية والبوليفينولات ومركبات نباتية أخرى.

وهذه المكونات تجعل الفاكهة الكاملة مختلفة غذائيًا عن المنتجات التي تحتوي على السكريات المضافة فقط.

لذلك، فإن وجود السكر الطبيعي في ثمرة فاكهة لا يعني تلقائيًا أنها طعام ضار أو أنها “تغذي السرطان”.

ماذا عن التوت والفراولة والتفاح والطماطم؟

المصدر يذكر عدة أمثلة على أطعمة تحتوي على السكر الطبيعي، لكنها تحتوي أيضًا على مكونات غذائية أخرى.

التوت والفراولة

تحتوي أنواع التوت والفراولة على سكريات طبيعية، إضافة إلى الألياف ومركبات نباتية مثل البوليفينولات.

ويشير المصدر إلى أن بعض الدراسات الكبيرة وجدت ارتباطًا بين ارتفاع استهلاك الأطعمة النباتية والفواكه والخضروات وانخفاض خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان.

التفاح

التفاح يحتوي على السكر الطبيعي، لكنه أيضًا غذاء كامل يحتوي على الألياف ومكونات نباتية أخرى.

ويذكر المصدر أن استهلاك التفاح ارتبط في إحدى الدراسات بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة.

الطماطم

الطماطم من الأطعمة التي تحتوي على كمية من السكر الطبيعي، لكنها تحتوي كذلك على مركبات نباتية مختلفة.

ويشير المصدر إلى دراسات ربطت ارتفاع استهلاك منتجات الطماطم بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

المهم هنا أن هذه النتائج لا تعني أن تناول نوع معين من الفاكهة يمنع السرطان أو يعالجه، وإنما توضح أن تقييم الطعام لا ينبغي أن يعتمد على كمية السكر وحدها.

السكر الطبيعي يختلف عن السكر المضاف

من المهم التمييز بين السكر الموجود طبيعيًا داخل الأطعمة الكاملة وبين الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة.

فعندما نتناول ثمرة فاكهة كاملة، فإننا لا نحصل على السكر فقط، بل نحصل أيضًا على الألياف ومجموعة من المركبات الغذائية والنباتية الأخرى.

أما المشروبات والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة، فقد توفر كمية كبيرة من السكر والطاقة دون نفس القيمة الغذائية الموجودة في الأطعمة الكاملة.

ولهذا، فإن التركيز ينبغي أن يكون على جودة النظام الغذائي بالكامل، وليس على الخوف من كل طعام يحتوي على السكر الطبيعي.

الخلاصة

فكرة “السكر يغذي السرطان، لذلك يجب منع كل شيء حلو” هي تبسيط شديد لعلاقة معقدة بين الغذاء والسرطان.

نعم، الخلايا السرطانية تستخدم الجلوكوز، ولكن الخلايا الطبيعية تحتاج إليه أيضًا. وإذا قل تناول الجلوكوز من الغذاء، يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه للحفاظ على وظائفه الحيوية.

لذلك، لا يعني منع السكر تلقائيًا إيقاف نمو السرطان.

والأهم هو الاهتمام بالنظام الغذائي بشكل متكامل، واختيار الأطعمة الكاملة والغنية بالألياف والمركبات النباتية، مع عدم الخلط بين الفواكه الكاملة وبين الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة.

وفي النهاية، لا ينبغي استخدام هذه المعلومات كبديل عن العلاج الطبي أو النصائح الغذائية المخصصة لمرضى السرطان؛ فاحتياجات كل مريض تختلف بحسب حالته وعلاجه.

#دكتور_سعيد_المحمدي ,
#تطبيق_معايير_سباهي ,
#اكاديمية_الجودة_للتدريب ,
#تنفيذ_المعارض_والفعاليات ,
#تطبيق_معايير_الجودة ,