في كل منشأة صحية، ملف الموظف يمثل الصورة الحقيقية للممارس أمام الجهات الرقابية، وأمام المرضى، وأمام فريق العمل. هذا الملف يعكس كفاءة الفرد، ومساره المهني، وقدرته على تقديم رعاية آمنة وموثوقة. عندما تراجع سباهي ملفات العاملين، فهي لا تبحث عن أوراق محفوظة في درج، بل تبحث عن قصة كاملة تبين من هو هذا الموظف، وما تدريبه، وما مسؤولياته، وما حدود صلاحياته، وما الدليل على كل خطوة مرّ بها داخل المنشأة.
البداية تكون بالوصف الوظيفي الدقيق الذي يطابق المهام الفعلية للموظف داخل القسم. كل مهمة يقوم بها يجب أن تكون مكتوبة، موقعة، ومثبتة في ملفه، حتى إذا كان يقوم بمهام إضافية مثل التعقيم، التعليم، أو الدعم الإكلينيكي. بعدها يأتي خطاب التعيين الذي يوضح القسم، والمسؤوليات، ونطاق العمل. هذه الوثيقة تمنح إطارًا واضحًا لدور الموظف داخل المنشأة.
ثم ينتقل الملف إلى التحقق من الشهادات. وجود شهادة لا يعني اعتمادها، ولهذا تعتمد المنشآت على الداتا فلو أو مراسلة الجهات التعليمية للتأكد من صحة المؤهلات. وعند عدم تلقي رد، يتم توثيق محضر اتصال يحتوي على التواريخ والأشخاص الذين شاركوا في عملية التحقق. هذا التوثيق يعزز مصداقية المنشأة أمام جهات الاعتماد.
داخل الملف يوجد أيضًا ترخيص الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، والصلاحيات الإكلينيكية التي تحدد ما يمكن للطبيب أو الممارس القيام به. كل مهارة أو إجراء يحتاج إلى إثبات تدريب أو خبرة. ويتم تحديث الصلاحيات كل فترة لضمان توافقها مع الواقع المهني داخل الأقسام.
أما التدريب المستمر فهو العمود الفقري للملف. كل دورة في مكافحة العدوى، غسل اليدين، MSDS، السلامة، التعامل مع الحرائق، أو المهارات الإكلينيكية تُسجل داخل الملف. هذا التوثيق يثبت التزام المنشأة بتطوير كوادرها وتحسين جودة الرعاية.
ملف الموظف ليس واجبًا إداريًا فقط، بل نظام حماية للمرضى، ودليل على جاهزية الطاقم، وبوابة نحو اعتماد سباهي بثقة.
